معجم الفروق اللغوية

لأبي هلال العسكري

*1* معجم الفروق اللغوية

الحاوي لكتاب ابي هلال العسكري وجزء‌ا من كتاب السيد نور الدين الجزائري

*1* حرف الالف

1الفرق بين الآثم والاثيم: (44).

2 الفرق بين آخر الشي ء ونهايته: أن آخر الشئ خلاف أوله وهما اسمان، والنهاية مصدر مثل الحماية والكفاية إلا أنه سمي به منقطع الشئ فقيل هو نهايته أي منتهاه، وخلاف المنتهى المبتدأ فكما أن قولك المبتدأ يقتضي ابتداء فعل من جهة اللفظ وقد انتهى الشئ إذا بلغ مبلغا لا يزاد عليه وليس يقتضي النهاية منتهي إليه ولو اقتضى ذلك لم يصح أن يقال للعالم نهاية، وقيل الدار الآخرة لان الدنيا تؤدي إليها والدنيا بمعنى الاولى، وقيل الدار الآخرة كما قيل مسجد الجامع والمراد مسجد اليوم الجامع ودار الساعة الآخرة، وأما حق اليقين فهو كقولك محض اليقين ومن اليقين وليس قول من يقول هذه إضافة الشئ إلى نعته بشئ لان الاضافة توجب دخول الاول في الثاني حتى يكون في ضمنه، والنعت تحلية وإنما يحلى بالشئ الذي هو بالحقيقة ويضاف إلى ما هو غيره في الحقيقة، تقول هذا زيد الطويل فالطويل هو زيد بعينه، ولو قلت زيد الطويل وجب أن يكون زيد غير الطويل ويكون في تلك الطويل، ولا يجوز إضافة الشئ إلا إلى غيره أو بعضه فغيره نحو عبد زيد وبعضه نحو ثوب حرير وخاتم ذهب أي من حرير ومن ذهب، وقال المازني: عام الاول إنما هو عام زمن الاول.

3 الفرق بين الآخر والآخر: أن الآخر بمعنى ثان وكل شئ يجوز أن يكون له ثالث وما فوق ذلك يقال فيه آخر ويقال للمؤنث أخرى وما لم يكن له ثالث فما فوق ذلك قيل الاول والآخر، ومن هذا ربيع الاول وربيع الآخر.

4 الفرق بين الآخر والاول والبعد والقبل:(343).

5 الفرق بين الآلاء والنعم: أن الالى واحد الآلاء وهي النعمة التي تتلو غيرها من قولك وليه يليه إذا قرب منه وأصله ولي، وقيل واحد الآلاء الي وقال بعضهم الالي مقلوب من إلى الشئ اذا عظم علي قال فهو اسم للنعمة العظيمة.

6 الفرق بين الآلة والسبب:(1074).

7 الفرق بين الآل والاهل:(335).

8 الفرق بين الآل والذرية(1):

آل الرجل: ذو(2) قرابته، وذريته: نسله. فكل ذرية آل، وليس كل آل بذريد.وأيضا: الآل يخص بالاشراف، وذوي الاقدار، بحسب الدين، أو الدنيا.

فلا يقال: آل حجام، وآل حائك، بخلاف الذرية. (اللغات)

(1) الآل والذرية في الكليات 1: 268 و 2: 361. والفرائد: 1.

(2) فيهما: ذو قرابته.

9 الفرق بين الآنية والظرف(1) : الآنية: تطلق على كل ما يستعمل في الاكل والشرب، وغيرهما كالقدر والمغرفة والصحن، والغضارة.والظرف أعم منه ومن غيره إذ هو ما يشغل الشئ ويحيط به، فالصندوق والمخزن، وكذا الحوض والدار: ظروف، ولا تطلق عليها الآنية، فبينهما عموم وخصوص، فإن كل آنية ظرف، وليس كل ظرف آنية، وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما.(اللغات).

10 الفرق بين الآل والعترة:(1404).

11 الفرق بين الآل والشخص: أن الآل هو الشخص الذى يظهر لك من بعيد، شبه بالآل الذي يرتفع في الصحاري، وهو غير السراب وإنما السراب سبخة تطلع عليها الشمس فتبرق كأنها ماء، والآل شخوص ترتفع في الصحاري للناظر وليست بشئ، وقيل الآل من الشخوص ما لم يشتبه وقال بعضهم " الآل من الاجسام ما طال ولهذا سمي الخشب آلا ".

12 الفرق بين آنست ببصري وأحسست ببصري:(75).

13 الفرق بين الآية والعلامة:(1477).

(1) الآنية والظرف: في الكليات 3: 166.والتعريفات: 137.في ط: الاواني والظروف، وأوردها هناك بعد مادة: الاب والوالد.وبين المادتين شئ من خلاف اللفظ. قال في المطبوعة.

" الآنية: كل ما يستعمل في المهمات كالقدر والمغرفة والصحن ونحوه والظرف: ما كان شاغلا للشئ، فهو أعم من الآنية.فإن الحوض والمخزن مثلا يصح عليه الظرفين، ولا يطلق عليهما الآنية. فبينهما عموم، وخصوص.وأهل اللغة لم يفرقوا بينهما ".

الفرق بين الاباء والامتناع(1): الاباء: شدة الامتناع، فكل اباء امتناع: وليس إباء(2)، قاله الراغب.

قلت: ويدل عليه قوله تعالى: " ويأبى الله إلا أن يتم نوره "(3).وقوله تعالى: " إلا إبليس أبى واستكبر "(4).

فإن المراد: شدة الامتناع في المقامين.(اللغات).

15 الفرق بين الاباء والكراهة: أن الاباء هو أن يمتنع وقد يكره الشئ من لا يقدر على إبائه وقد رأينا هم يقولون للملك أبيت اللعن ولا يعنون أنك تكره اللعن لان اللعن يكرهه كل أحد وإنما يريدون أنك تمتنع من أن تلعن وتشتم لما تأتي من جميل الافعال، وقال الراجز " ولو أرادوا ظلمه أبينا " أي امتنعنا عليهم أن يظلموا ولم يرد أنا نكره ظلمهم إياه لان ذلك لا مدح فيه، وقال الله تعالى " ويأبى الله إلا أن يتم نوره "(5) أي يمتنع من ذلك ولو كان الله يأبى المعاصي كما يكرهها لم تكن معصية ولا عاص.

16 الفرق بين الاباء والمضادة: أن الاباء يدل على النعمة، ألا ترى أن المتحرك ساهيا لا يخرجه ذلك من أن يكون أتى بضد السكون ولا يصح أن يقال قد أبى السكون، والمضادة لا تدل على النعمة.

17 الفرق بين الاباحة والاذن: أن الاباحة قد تكون بالعقل والسمع، والإذن لا يكون إلا بالسمع وحده، وأما الاطلاق فهو إزالة المنع عمن يجوز عليه ذلك، ولهذا لا يجوز أن يقال ان الله تعالى مطلق وإن الاشياء مطلقة له.

18 الفرق بين الاختراع والابتداع: أن الابتداع إيجاد ما لم يسبق إلى مثله يقال أبدع فلان إذا أتى بالشئ الغريب وأبدعه الله فهو مبدع وبديع ومنه قوله تعالى " بديع السموات والارض ".

(1) وفعيل من أفعل معروف في العربية يقال بصير من أبصر وحليم من أحلم، والبدعة في الدين مأخوذة من هذا وهو قول ما لم يعرف قبله ومنه قوله تعالى " ما كنت بدعا من الرسل "(2) وقال رؤبة: وليس وجه الحق أن يبدعا

19 الفرق بين الابتداع والاختراع(3): قال الجوهري(4).

أبدعت الشئ: اخترعته.وقال الزمخشري في الاساس(5): اخترع الله الاشياء: ابتدعها من غير سبب.انتهى.وخص بعضهم الابتداع بالايجاد لا لعلة، والاختراع بالايجاد لا من شئ ويؤيده ما رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب التوحيد من باب أنه عزوجل ليس بجسم ولا صورة.

مسندا(6) عن محمد بن زيد قال: جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد فأملى علي: " الحمد لله فاطر الاشياء ومنشئها إنشاء، ومبتدعها(1) ابتداء بقدرته وحكمته، لا من شئ فيبطل الاختراع، ولا لعلة فلا يصح الابتداع ".

الحديث. فخص عليه السلام الاختراع بالايجاد لا من شئ، والابتداع بالايجاد لا لعلة.(اللغات).

20 الفرق بين الابتلاء والابلاء:(29).

21 الفرق بين الابتلاء والاختبار: أن الابتلاء لا يكون إلا بتحميل المكاره والمشاق.والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب، ألا ترى انه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال إنه مختبر بها، ويجوز أن يقال إن الابتلاء يقتضي استخراج ما عند المبتلي من الطاعة والمعصية، والاختبار يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك والخبز: العلم الذي يقع بكنه الشئ وحقيقته فالفرق بينهما بين.

22 الفرق بين الابتلاء والتكليف:(538).

23 الفرق بين الابدال والتبديل:(447).

24 الفرق بين الابد والدهر:(924).

(1) في خ: مبتدعها، وفي ط: مبدعها.

25 الفرق بين الابدي والازلي(1): قد فرق بينهما بأن الابدي: هو المصاحب لجميع الازمنة، محققة كانت أو مقدرة في جانب المستقبل إلى غير النهاية.والازلي: هو المصاحب لجميع الثابتات المستمرة الوجود في الزمان.(اللغات).

26 الفرق بين إبرام الشئ وإحكامه: أن إبرامه تقويته وأصله في تقوية الحبل وهو في غيره مستعار.

 

27 الفرق بين الابرام والتأريب:(436).

28 الفرق بين قولك ابطل وبين قولك ادحض: أن أصل الابطال الاهلاك ومنه سمي الشجاع بطلا لاهلاكه قرنه، وأصل الادحاض الاذلال فقولك ابطله يفيد أنه اهلكه وقولك ادحضه يفيد أنه أزاله ومنه مكان دحض إذا لم تثبت عليه الاقدام: وقد دحض إذا زل ومنه قوله تعالى " حجتهم داحضة عند ربهم "(2).

29 الفرق بين الابلاء والابتلاء(3): هما بمعنى الامتحان: والاختبار. قال القتبي(1):.

يقال من الخير: أبليته أبليه، إبلاء ومن الشربلوته أبلوه بلاء.وقال ابن الاثير: المعروف أن الابتلاء يكون في الخير والشر معا من غير فرق بين فعليهما، ومنه قوله تعالى: " ونبلوكم بالشر والخير فتنة "(2).(اللغات).

30 الفرق بين الابلاغ والاداء:(111).

31 الفرق بين الابلاغ والايصال: أن الابلاغ أشد اقتضاء للمنتهي إليه من الايصال لانه يقتضي بلوغ فهمه وعقله كالبلاغة التي تصل إلى القلب، وقيل الابلاغ اختصار الشئ على جهة الانتهاء ومنه قوله تعالى " ثم أبلغه مأمنه "(3).

32 الفرق بين الابناء والذرية: أن الابناء يختص به أولاد الرجل وأولاد بناته لان أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم كما قال الشاعر:

بنوهن أبناء الرجال الاباعد

 

 

بنونا بنو أبنائنا وبناتنا

ثم قيل للحسن والحسين عليهما السلام ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على التكريم ثم صار اسما لهما لكثرة الاستعمال، والذرية تنتظم الاولاد والذكور والاناث والشاهد قوله عزوجل " ومن ذريته داود وسليمان "(4) ثم أدخل عيسى في ذريته.

33 الفرق بين الابن والولد: أن الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة ولهذا يقال ابن الفلاد لمن يداوم سلوكها وابن السرى لمن يكثر منه، وتقول تبنيت ابنا إذا جعلته خاصا بك، ويجوز أن يقال إن قولنا هو ابن فلان يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا يقال الناس بنو آدم لانهم منسوبون إليه وكذلك بنو إسرائيل، والابن في كل شئ صغير فيقول الشيخ للشاب يا بني ويسمي الملك رعيته الابناء وكذلك أنبياء من بني إسرائيل كانوا يسمون اممهم أبناء‌هم ولهذا كني الرجل بأبي فلان وإن لم يكن له ولد على التعظيم، والحكماء والعلماء يسمون المتعلمين أبناء‌هم ويقال لطالبي العلم أبناء العلم وقد يكنى بالابن كما يكنى بالاب كقولهم ابن عرس وابن نمرة وابن آوى وبنت طبق وبنات نعش وبنات وردان، وقيل أصل الابن التأليف والاتصال من قولك بنيته وهو مبني وأصله بني وقيل بنو ولهذا جمع على أبناء فكان بين الاب والابن تأليف، والولد يقتضي الولادة ولا يقتضيها الابن والابن يقتضي أبا والولد يقتضي والدا، ولا يسمى الانسان والدا إلا إذا صار له ولد وليس هو مثل الاب لانهم يقولون في التكنية أبوفلان وإن لم يلد فلانا ولا يقولون في هذا والد فلان إنهم أنهم قالوا في الشاة والد في حملها قبل أن تلد وقد ولدت إذا ولدت إذا أخذ ولدها والابن للذكر والولد للذكر والانثى.

34 الفرق بين الابن والولد(1): الاول للذكر: والثاني يقع على الذكر والانثى، والنسل والذرية يقع على الجميع.(اللغات).

35 الفرق بين الاتخاذ والاخذ:(105).

36 الفرق بين الاتقاء والخشية: أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية.

37 الفرق بين الاتقان والاحكام: أن إتقان الشئ إصلاحه وأصله من التقن وهو الترنوق(1) الذي يكون في المسيل أو البئر وهو الطين المختلط بالحمأة يؤخذ فيصلح به التأسيس وغيره فيسد خلله ويصلحه فيقال أتقنه إذا(2) طلاه بالتقن ثم استعمل فيما يصح معرفته فيقال أتقنت كذا أي عرفته صحيحا كأنه لم يدع فيه خللا، والاحكام إيجاد الفعل محكما ولهذا قال الله تعالى " كتاب احكمت آياته "(3) أي خلقت محكمة ولم يقل اتقنت لانها لم تخلق وبها خلل ثم سد خللها.وحكى بعضهم أتقنت الباب إذا أصلحته قال أبوهلال رحمه الله تعالى: ولا يقال أحكمته إلا إذا ابتدأته محكما.

38 الفرق بين الاتمام والاكمال(4): قد فرق بينهما بأن الاتمام: لازالة نقصان الاصل.والاكمال: لازالة نقصان العوارض بعد تمام الاصل. قيل: ولذا كان قوله تعالى: " تلك عشرة كاملة "(5) أحسن من (تامة).

فإن التام من العدد قد علم، وإنما نفي احتمال نقص في صفاتها.وقيل: تم: يشعر بحصول نقص(6) قبله.وكمل: لا يشعر بذلك. وقال العسكري: الكمال: اسم(1) لاجتماع أبعاض الموصوف به.والتمام:(2) اسم للجزء الذي يتم به الموصوف.ولهذا يقال: القافية تمام البيت، ولا يقال: كماله.ويقولون: البيت بكماله، أو باجتماعه.(اللغات).

39 الفرق بين الاتيان بغيره وتبديل الشئ: أن الاتيان بغيره لا يقتضي رفعه بل يجوز بقاؤه معه، وتبديله لا يكون إلا برفعه ووضع آخر مكانه ولو كان تبديله والاتيان بغيره سواء لم يكن لقوله تعالى " إئت بقرآن غير هذا أو بدله "(3) فائدة وفيه كلام كثير أوردناه في تفسير هذه السورة، وقال الفراء " يقال بدله إذا غيره وأبدله جاء ببدله ".

40 الفرق بين قولك أتى فلان وجاء فلان:(594).

41 الفرق بين الاثر والعلامة: أن أثر الشئ يكون بعده، وعلامته تكون قبله تقول الغيوم والرياح علامات المطر ومدافع السيول آثار المطر.

42 الفرق بين الاثم والخطيئة:(863).

43 الفرق بين الاثم والذنب: أن الاثم في أصل اللغة التقصير أثم يأثم إذا قصر ومنه قول الاعشى:

إذا كذب الآثمات الهجيرا

 

جمالية تغتلي بالرداف

الاغتلاء بعد الخطو، والرداف جمع رديف، وكذب قصر، وعنى بالآثمات

المقصرات ومن ثم سمي الخمر إثما لانها تقصر بشاربها لذهابها بعقله.

44 الفرق بين الاثيم والآثم: أن الاثيم المتمادي في الاثم، والآثم فاعل الاثم.

45 الفرق بين الاثم والعدوان(1): الاثم: الجرم كائنا ما كان.والعدوان: الظلم.

قاله الطبرسي رضي الله عنه، وعلى هذا فقوله تعالى " يسارعون في الاثم والعدوان "(2).

من عطف الخاص على العام.(اللغات).

46 الفرق بين الاجابة والاستجابة:(156).

47 الفرق بين الاجابة والطاعة:(1330).

48 الفرق بين الاجابة والقبول:(1680).

49 الفرق بين الاجازة والاذن:(122).

50 الفرق بين قولك اجتزأ به وقولك اكتفى به: أن قولك اجتزأ يقتضي أنه دون ما يحتاج إليه وأصله من الجزء وهو اجتزاء الابل بالرطب عن الماء وهي وإن اجتزأت به يقتضي أنه دون ما تحتاج إليه عنه فهي محتاجة إليه بعض الحاجة والاكتفاء يفيد أن ما يكتفي به قدر الحاجة من غير زيادة ولا نقصان تقول فلان في كفاية أي فيما هو وفق حاجته من العيش.

51 الفرق بين الاجتماع واللقاء:(1881).

(1) الاثم والعدوان في الكليات 1: 41 و 3: 158.والفرائد: 5.

(2) المائدة 5: 62.ويراجع تفسير مجمع البيان للطبرسي 2: 216

52 الفرق بين الاجتماع والمجاورة:(1941).

الفرق بين الاجتهاد والقياس:(1765).

54 الفرق بين اجراء العلة في المعلول والمعارضة: أن المطالب بإجراء العلة في المعلول يبدأ بتقرير خصمه على جهة الاعتلال ثم يأتي بالموضع الذي رام أن يجري فيه، كما تقول لاصحاب الصفات إذا قلتم إن كل موجود لم يكن غير الله محدث فقولوا إن صفاته محدثة لانها ليست هي الله، وكذلك قولك للملحد إذا قلت إن الاجسام قديمة لان قدمها متصور في العقل فلا يتصور في العقل مالا حقيقة له.

55 الفرق بين الأجر والثواب: أن الاجر يكون قبل الفعل المأجور عليه والشاهد أنك تقول ما أعمل حتى آخذ أجري ولا تقول لا أعمل حتى آخذ ثوابي لان الثواب لا يكون إلا بعد العمل على ما ذكرنا(1) هذا على أن الاجر لا يستحق له إلا بعد العمل كالثواب إلا أن الاستعمال ويجري بما ذكرناه وأيضا فان الثواب قد شهر في الجزاء على الحسنات، والاجر يقال في هذا المعنى ويقال على معنى الاجرة التي هي من طريق المثامنة بأدني الاثمان وفيها معنى المعاوضة بالانتفاع.

56 الفرق بين الاجر والثواب(2): الثواب: وإن كان في اللغة الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعلمه، ويكون في الخير والشر، إلا أنه قد اختص في العرف بالنعيم على الاعمال الصالحة من العقائد الحقة، والاعمال البدنية والمالية، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الاطلاق إلا هذا المعنى.والاجر: إنما يكون في الاعمال البدنية من الطاعات، ويدل عليه قول أمير المؤمنين(1) عليه السلام لبعض أصحابه في علية اعتلها: " جعل الله ما كان من شكواك حطا بسيئاتك " فإن المرض لا أجر فيه، لكنه يحط السيئات، ويحتها حت الاوراق، وإنما الاجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام.وإن الله يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة.(اللغات).

57 الفرق بين الاجل والعمر(2): [الاجل: هو آخر مدة العمر المضروبة

(2) الاجل والعمر: لم تردا في نسخة خ: والمثبت من نسخة ط.ولهذا وضعت المادة المنقولة بين عقوفتين.وفي القاموس: العمر: الحياة.والاجل: غاية الوقت في الموت.والمادة في: الكليات 1: 59 و 3: 259، و (الاجل) في مجمع البيان 2: 272 414، و (العمر) فيه في 4: 403.وفي كشاف اصطلاحات الفنون للتهاوي 1: 121.وفي مفردات الراغب (الاجل: 10 والعمر: 518).وتحت كلام المصنف هنا نظر فإن تفرقته بين العمر والاجل على هذا الوجه لم أقف عليه، ولا سند قويا له من اللغة ولا من الاصطلاح.ويراجع في ذلك كتب التفسير العتمدة في قوله تعالى (الرعد: 39): " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب ".ويراجع تفصيل الطبرسي في مجمع البيان(3، 297 299) فيما رواه من وجوه تفسير الآية الكريمة، وهي ثمانية.

وقال في تفسير قوله تعالى (آل عمران 3: 145): " وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا " معناه: " كتب الله لكل حي أجلا وقتا لحياته ووقتا لموته لا يتقدم ولا يتأخر.وقيل حتما مؤقتا وحكما لازما مبرما ".مجمع البيان(1: 515).

في علمه تعالى، فهو لا يتبدل.والعمر: هو ما يتبدل ويحتمل الزيادة والنقصان.وتوضيح المقام، وتقريب المرام يقتضي تقديم مقدمة في الكلام: وهي أن لله تعالى كتابين: كتاب مخزون محفوظ عنده، وهو المعبر عنه بأم الكتاب، وكتاب محو وإثبات وفيه البداء.

فإن الحكمة الالهية اقتضت أن يكون: يكتب عمر زيد مثلا: " ثلاثون سنة " إن لم يصل رحمه أو لم يدع، أو لم يتصدق مثلا، وستون: إن وصل، أو دعا، أو تصدق، فهو يطلع ملائكته أو رسله وأنبياء‌ه على العمر الاول منغير إعلامهم بالشرط، فإذا حصل الشرط بغير علمهم فيقولون: بد الله، وهو سبحانه لا يتغير علمه، وهذا هو معنى البداء.ويستأنس هذا الفرق بينهما في قوله تعالى(1): " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب.."(2).

(2) قال في مجمع البيان 4: 404 نقلا عن الحسن البصري وغيره. " قيل هو ما يعلمه الله أن فلانا لو أطاع لبقي إلى وقت كذا، وإذا عصى نقص عمره فلا يبقى.فالنقصان على ثلاثة أوجه: إما يكون من عمر المعمر أو من عمر معمر آخر أو يكون بشرط " انتهي.وفصل القرطبي في تفسير هذه الآية (الجامع لاحكام القرآن 14: 332 334) وفيما نقله ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (وما يعمر من معمر) إلا كتب عمره كم هو سنة، كم هو شهرا، كم هو يوما، كم هو ساعة.

ثم يكتب في كتاب آخر: نقص من عمره يوم، نقص شهر، نقص سنة حتى يستوفي أجله.وقال سعيد بن جبير وهو راوي الخبر عن ابن عباس: فما مضى من أجله فهو النقصان وما يستقبل فهو الذي يعمره. فالهاء على هذا للمعمر ".وزاد في اثناء تفسير الآية: - >

" وقيل: إن الله كتب عمر الانسان مئة سنة إن أطاع، وتسعين إن عصى فأيهما بلغ فهو في كتاب.وهذا مثل قوله عليه الصلاة والسلام: من أحب أن يبسط له في رزقه ويسأله في أثره فليصل رحمه أي أنه يكتب في اللوح المحفوظ عمر فلان كذا سنة فإن وصل رحمه زيد في عمره كذا سنة فبين ذلك في موضع آخر من اللوح المحفوظ أنه سيصل رحمه.

فمن اطلع على الاول دون الثاني ظن أنه زيادة أو نقصان ".ونقل في مكان آخر من تفسيره(9: 330).وقد أورد الحديث السابق قيل لابن عباس كيف يزاد في العمر والاجل فقال: قال الله عزوجل " هو الذي خلقكم من طين ثم قضي أجلا وأجل مسمى عنده " فالاجل الاول أجل العبد من حين ولادته إلى حين موته.والاجل الثاني يعني المسمى عنده من حين وفاته إلى يوم يلقاه في البرزخ لا يعلمه إلا الله.

فإذا اتقى العبد ربه ووصل رحمه زاده الله في أجل عمره من أجل البرزخ ما شاء.وإذا عصى وقطع رحمه نقصه الله من أجل عمره في الدنيا ما شاء. فيزيده في أجل البرزخ. فإذا تختم الاجل في علمه السابق امتنع الزيادة والنقصان لقوله تعالى: " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " فتوافق الخبر والآية.وهذه زيادة في نفس العمر وذات الاجل على ظاهر اللفظ في اختيار جبر الامة.والله أعلم.

وقوله في غير موضع: " فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون "(1)](اللغات)

 

58 الفرق بين المدة والاجل: أن الاجل الوقت المضروب لانقضاء الشئ ولا يكون أجلا بجعل جاعل وما علم أنه يكون في وقت فلا أجل له إلا أن يحكم بأنه يكون فيه وأجل الانسان هو الوقت لانقضاء عمره، وأجل الدين محله وذلك لانقضاء مدة الدين، وأجل الموت وقت حلوله وذلك لانقضاء مدة الحياة قبله فأجل الآخرة الوقت لانقضاء ما تقدم قبلها قبل ابتدائها ويجوز أن تكون المدة بين الشيئين بجعل جاعل وبغير جعل جاعل، وكل أجل مدة وليس كل مدة أجلا.

59 الفرق بين الاجمال والاحسان: أن الاجمال هو الاحسان الظاهر من قولك رجل جميل كأنما يجري فيه السمن وأصل الجميل الودك(1) واجتمل الرجل إذا طبخ العظام ليخرج ودكها ويقال أحسن اليه فيعدى بإلى وأجمل في أمره لانه فعل الجميل في أمره ويقال أنعم عليه لانه دخله معنى علو نعمة عليه فهي غامرة له، ولذلك يقال هو غريق في النعمة ولا يقال غريق في الاحسان والاجمال ويقال أجمل الحساب فيعدي ذلك بنفسه لانه مضمن بمفعول ينبئ عنه من غير وسيلة، وقد يكون الاحسان مثل الاجمال في استحقال الحمد به وكما يجوز أن يحسن الانسان إلى نفسه يجوز أن يجمل في فعله لنفسه.

60 الفرق بين قولنا أجمع والجمع: أن أجمع اسم معرفة يؤكد به الاسم المعرفة نحو قولك المال لك أجمع وهذا مالك أجمع ولا ينصرف لانه أفعل معرفة والشاهد على أنه معرفة أنه لا يتبع نكرة أبدا ويجمع فيقال عندي إخوانك أجمعون ومررت بإخوانك أجمعين، ولا يكون إلا تابعا لا يجوز مررت بأجمعين وجاء‌ني أجمعون، ومؤنثه جمعاء يقال طفت بدارك جمعاء ويجمع فيقال مررت بجواريك جمع وجاء‌ني جواريك جمع، وأجمع جمع جمع تقول جاء‌ني القوم بأجمعهم كما تقول جاء‌ني القوم بأفلسهم وألبهم وأعبدهم، وليس هذا الحرف من حروف التوكيد والشاهد دخول العامل عليه وإضافته، وأجمع الذي هو للتوكيد لا يضاف ولا يدخل عليه عامل ومن أجاز فتح الجيم في قولك جاء‌ني القوم بأجمعهم فقد أخطأ.

61 الفرق بين الاحباط والتكفير: أن الاحباط هو إبطال عمل البر من الحسنات بالسيئات وقد حبط هو ومنه قوله تعالى " وحبط ما صنعوا فيها "(1) وهو من قولك حبط بطنه إذا فسد بالمأكل الردئ، والتكفير إبطال السيئات بالحسنات وقال تعالى " كفر عنهم سيئاتهم "(2).

62 الفرق بين الاحتجاج والاستدلال:(159).

63 الفرق بين الاحتراز والحذر: أن الاحتراز هو التحفظ من الشئ الموجود، والحذر هو التحفظ مما لم يكن إذا علم أنه يكون أو ظن ذلك.

64 الفرق بين الاحتمال والصبر: أن الاحتمال للشئ يفيد كظم الغيظ فيه، والصبر على الشدة يفيد حبس النفس عن المقابلة عليه بالقول والفعل، والصبر عن الشئ يفيد حبس النفس عن فعله، وصبرت على خطوب الدهر أي حبست النفس عن الجزع عندها، ولا يستعمل الاحتمال في ذلك لانك لا تغتاظ منه.

65 الفرق بين الاحجام والكف: أن الاحجام هو الكف عما يسبق فعله خاصة يقال أحجم عن القتال ولا يقال أحجم عن الاكل والشرب.

66 الفرق بين الاحداث والحدوث: أن الاحداث والمحدث يقتضيان محدثا من جهة اللفظ، وليس كذلك الحدوث والحادث، وليس الحدوث والاحداث شيئا غير المحدث والحادث وإنما يقال ذلك على التقدير، وشبه بعضهم ذلك بالسراب وقال " وهو اسم لا مسمى له على الحقيقة " وليس الامر كذلك لان السراب سبخة تطلع عليه الشمس فتبرق فيحسب ماء فالسراب على الحقيقة شئ إلا أنه متصور بصورة غيره وليس الحدوث والاحداث كذلك.

67 الفرق بين الأحد والواحد: أن الاحد يفيد أنه فارق غيره ممن شاركه في فن من الفنون ومعنى من المعاني، كقولك فارق فلان أوحد دهره في الجود والعلم تريد أنه فوق أهله في ذلك.

68 الفرق بين الاحد والواحد:(67) و(2279).

69 الفرق بين الاحساس والادراك: على ما قال أبوأحمد أنه يجوز أن يدرك الانسان الشئ وإن لم يحس به، كالشئ يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال إنه لم يحس به، ويقال إنه ليس يحس إذا كان بليدا لا يفطن، وقال أهل اللغة كل ما شعرت به فقد أحسسته ومعناه أدركته بحسك، وفي القرآن " فلما أحسوا بأسنا "(1) وفيه " فتحسسوا من يوسف وأخيه "(2) أي تعرفوا بإحساسكم.وقال بعضهم: إدامة الكلام في الفرق بين الحس والعلم في عدد(739) فراجع.

70 الفرق بين الاحساس والاجمال:(59).

71 الفرق بين الاحسان والافضال: أن الاحسان النفع الحسن، والافضال النفع الزائد على أقل المقدار وقد خص الاحسان(3) بالفضل ولم يجب مثل ذلك في الزيادة لانه جرى مجرى الصفة الغالبة كما اختص النجم بالسماك ولا يجب مثل ذلك في كل مرتفع.

72 الفرق بين الاحسان والانعام:(320).

73 الفرق بين الاحسان والفضل: أن الاحسان قد يكون واجبا وغير واجب، والفضل لا يكون واجبا على أحد وإنما هو ما يتفضل به من غير سبب يوجبه.

74 الفرق بين الاحسان والنفع:(2212).

75 الفرق بين قولهم أحسست ببصري وقولهم آنست ببصري: أن الاحساس يفيد الرؤية وغيرها بالحاسة، والايناس يفيد الانس بما تراه، ولهذا لا يجوز أن يقال إن الله يؤنس ويحس إذا لا يجوز عليه الوصف بالحاسة والانس، ويكون الايناس في غير النظر.

76 الفرق بين الاحصار والحصر: قالوا الاحصار في اللغة منع بغير حبس، والحصر المنع بالحبس قال الكسائي: ما كان من المرض قيل فيه احصر، وقال أبوعبيدة: ما كان من مرض أو ذهاب نفقة قيل فيه احصر وما كان من سجن أو حبس قيل فيه حصر فهو محصور، وقال المبرد: هذا صحيح وإذا حبس الرجل الرجل قيل حبسه وإذا فعل به فعلا عرضه به لان يحبس قيل أحبسه وإذا عرضه للقتل قيل أقتله وسقاه إذا أعطاه إناء يشرب منه وأسقاه إذا جعل له سقيا، وقبره إذا تولى دفنه وأقبره جعل له قبرا.

فمعنى قوله تعالى " فإن احصرتم "(1) عرض لكم شئ يكون سببا لفوات الحج.

77 الفرق بين الاحق والاصلح(2): قيل: الفرق بينهما أن الاحق قد يكون من غي&